ذو الرشاد: صور أبوظبي الخاصة نقلت على أزيد من 12٠ قناة في يوم واحد
في جلسات حوار مطولة، هي على شكل اعترافات، تحدث الزميل محمد ذو الرشاد، وهو من أبرز الإعلاميين المغاربة، الذين وضعوا اللبنات الأولى في العمل المهني،
في حقل السمعي البصري، عن معارك خاضها رفقة زملاء له آخرين، من أجل إصلاح الأوضاع داخل التلفزيون المغربي. وتطرق إلى تفاصيل ملموسة لتدخل وزارة الداخلية في توجيه التلفزيون المغربي. وقارن بين ماضي القناة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وحاضرها. وقدم حكايات أخرى عن تجارب له في أمريكا وفي منطقة الخليج، قبل أن يعود مجددا، في اعترافاته، ليتحدث عن القناة الأولى، وهو الذي كان من نجومها، في وقت من الأوقات، يشرف على نشراتها الإخبارية ويقدمها في بعض الأحيان, ويغطي ويواكب أنشطة الملك الراحل الحسن الثاني، سواء داخل أو خارج المغرب.
- قلت إنكم خسرتم الحرب في أفغانستان وأعددتم العدة لربح الحرب في العراق, ماذا كسبتم من هذه الحرب؟
< قناة أبو ظبي في ذلك الوقت، وطيلة الحرب وحتى بعد الحرب، كانت مصدرا أساسيا للمعلومات والأخبار والصور، حتى إن مرصدا من أهم مراصد القنوات التلفزيونية في العالم، أصدر تقريرا ذات يوم يقول فيه إن أخبار القناة وصورها حول ما يجري في العراق كانت تبثها أزيد من 120 قناة في يوم واحد. وحدث ذات مرة أن صورنا الخاصة والحصرية بثت في نفس التوقيت على أهم ثلاث قنوات في العالم وهي «سكاي نيوز» و«سي إن إن» و«البي بي سي»، ولم تكن أي من تلك اللقطات مشابهة للأخرى، بل كانت تتناول ثلاثة موضوعات مختلفة. عندما اندلعت الحرب، لم يكن أحد من المراقبين يشك في نتيجة الحرب، وصدام حسين كان يعلم جيدا نتيجة المعركة. وكما لاحظنا قبل الحرب، وهذه هي السياسة الأمريكية عموما، اعتمد جورج بوش على محاصرة العراق لإضعافه عسكريا واقتصاديا، أملا في قيام ثورة داخل العراق للإطاحة بالنظام، وهذا لم يحدث، إذ لم تتكرر الأحداث الدامية التي وقعت جنوبي العراق عام 1991، وما حصل من مذابح ضد الشيعة وضد الأكراد في الشمال.
وبعد الحصار الطويل، وبعد إنهاك قوى البلاد، كان قد أثبت أنه من السهل احتلال العراق، رغم أنه دولة شاسعة الأطراف، ولها إمكانيات هائلة جدا، حيث تتوفر على ثاني احتياطي للبترول في العالم، وكان لها جيش كبير جدا. لكن أحدا لم يكن يتوقع أن إمكانيات هذا الجيش وعتاده سيمكناه من الوقوف أمام الجيش الأمريكي. ولكن، ومن ناحية الحرب النفسية، ولتعبئة الرأي العام الأمريكي ضد صدام، فقد صور جورج بوش جيوش صدام على أنها تهدد الأمن القومي الأمريكي، ويمكن أن تقصف واشنطن أو نيويورك. وهذا هو السيناريو ذاته الذي استعمل مع أفغانستان الفقيرة، حيث تم رسم صورة مغايرة تماما عن أولئك المقاتلين الأفغان، الذين يعيشون في الكهوف ويحملون بندقيات «كلاشينكوف» من سوق الخردة، على أنهم يهددون الأمن القومي الأمريكي. فسياسة أمريكا تقوم دوما على الرفع من درجة خطورة العدو، كما حصل بالنسبة لتضخيم خطورة نظام صدام حسين على الأمن العالمي وعلى الأمن القومي الأمريكي. والكل كان يعلم أن الجيش العراقي لم يعد يملك سلاح جو على الإطلاق، نظرا للسيطرة الأمريكية المطلقة على الأجواء. والسلاح الوحيد الذي كان يملكه نظام صدام هو سلاح المدرعات أو ما تبقى منه بعد سنوات الحصار، وبعض المليشيات المسلحة بأسلحة خفيفة وقنابل وصواريخ محمولة على الكتف. وكان سلاح المدرعات يعتمد على أسلحة روسية قديمة كدبابات T62، و T69، و T72، التي أدخلت عليها بعض التعديلات داخل مصنع التاجي شمال بغداد، ولكنها تعديلات شكلية لم تكن قادرة على إعطاء المدرعات العراقية القدرة على مواجهة الدبابات الأمريكية، أو حتى الاقتراب من تلك الدبابات التي كانت تقصف المواقع العراقية من أماكن بعيدة.
- انتُقدتم كذلك لأنكم لم تقولوا إن نظام العراق خسر الحرب ليس فقط لاختلال موازين القوى ولكنه أيضا خسر الشعب قبل كل شيء؟
< هذا الكلام قيل بالفعل. ففي عدة مناسبات وعدة برامج، كان هناك من قال في أحد البرامج إن الشعب العراقي يقف وراء البطل صدام حسين، وهناك برامج أخرى تحدثت عن بطش صدام حسين بأبناء بلده، وأعتقد أنه بصورة عامة كانت قناة أبو ظبي في تغطيتها للحرب تغطية متوازنة حسب ما كنت أراه شخصيا، وكنت متابعا لتلك التغطية ومشرفا عليها من المساء إلى الصبح يوميا، لأن القصف كان يشتد في الليل وليس في النهار.
- وهل زرت العراق خلال هذه الحرب؟
< لم أزر العراق أثناء المعارك، ولكني زرته مباشرة بعد سقوط بغداد، لأنني كنت منشغلا داخل المحطة بمتابعة كل مجريات التغطية، حيث شكلنا عدة فرق للأخبار داخل التلفزيون الذي تحول بين عشية وضحاها من قناة عامة إلى قناة إخبارية تبث الأخبار والبرامج الحوارية على مدار الساعة، هذا فضلا عن المكاتب المختلفة، وعلى رأسها مكتب بغداد الذي كان يرأسه الإعلامي العراقي شاكر حامد، ومكتب واشنطن الذي كان يقوده الزميل محمد العلمي، والذي كان يقدم برامج حوارية من واشنطن تعكس ما يجري من هناك وتقدم بعدا آخر للتغطية الإخبارية.
وربما لم تعجب تغطية قناة أبو ظبي بعض الجهات، التي رأت فيها تحاملا على سياستها وانحيازا لنظام صدام حسين، ولكني أستطيع أن أجزم لك بأن القناة عكست كل الآراء الموجودة آنذاك في الساحة، وخصصت حيزا ملائما جدا من مساحاتها الإخبارية لمواقف كل الأطرف وبدون استثناء.
تسجيل
أقلام المساء
-
البلاد التي...جمال بدومة
-
الأخيرةسلوى ياسين
-
هنا ولهيهالمعطي قبال
-
صباح الخيرعبد الله الدامون
-
للحديث بقيةمحمد أغبالو
-
يا أمة ضحكت...مصطفى المسناوي
Statistiques
مختصرات
المساء
- الصفحة الرئيسية
- الأولى
- في الثانية
- السياسية
- تقارير
- الثقافية
- مجتمع
- حوادث
- الاقتصادية
- الأخبار الرياضية
- أذواق و مذاقات
- دين وفكر
- الرأي
- الحدث
- جهات
- الانتخابات التشريعية
- بروفايل
- بانوراما
- حوار
- خاص
- استفتاء دستور 2011
- تـاريخ
- محطات
- منوعات
- كتب و مذكرات
- كتاب الأسبوع
- خارج الحدود
- صحافة تأكل ابناءها
- فسحة
- بورتريه الأسبوع
- ربورتاج
- كرسي الاعتراف
- سفر وسياحة
- ذكرى
- تقرير
- استطلاع
- تحقيق
- زيارة خاصة
- سري للغاية
- صورة وتعليق
- في ضيافة المساء
- قهوة الصباح
- كاريكاتور
- لقاء
- مختصرات
- نقطة سوداء
- و م ع
- طبق اليوم
- عين على أمريكا
- رسـالة
- افتتاحية
- رسالة من واشنطن
- بورتريه
- مذكرات
- خاص عن الانتخابات البرلمانية















